بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:
فيسر إخوانكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد بن أحمد باجابر أن يقدموا لكم شرح كتاب "دليل الطالب لنيل المطالب" في فقه الإمام أحمد بن حنبل، للإمام مرعي كرمي.
مازلنا في باب (ما يوجب الغسل) وقد ذكر المصنف أن موجبات الغسل سبعة، وعرفنا منها ثلاثة، وهذه الثلاثة التي عرفناها كلها متعلقة بالشهوة؛ لأنها خروج المني ومجرد الانتقال، والمسألتين واحدة تعتبر عندهم، دليلها واحد؛ لأن الانتقال عندهم هو في معنى الخروج ما في فرق؛ لأنه حصلت الشهوة بالانتقال، فالانتقال والخروج والجماع، هذه الثلاثة وكلها متعلقة بالشهوة.
قال: «الرابع: إسلام الكافر ولو مرتدًا» إسلام الكافر هذا موجب من الموجبات، قال: «إسلام الكافر ولو مرتدًا» فإذا أسلم الكافر فإنه يجب عليه الغسل، واستدلوا لذلك بأدلة كثيرة منها: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - قيس بن عاصم أن يغتسل عندما أسلم.