" السابع: الموت تعبدًا " لأن النبي - صلى الله عليه وسلم – أمر بغسل الميت في أحاديث كثيرة، مثل الذي وقصته راحلته أمر بغسله وابنته لما ماتت أمر بغسلها إلى غير ذلك.
قال: " السابع: الموت تعبدًا " فالموت موجب للغسل لكن تعبد، ما معنى تعبد؟ معنى أن غسل الميت لا يرفع له حدث، ليس لرفع الحدث وإنما هو أمرٌ تعبدي.
قال المصنف: " فصل في شروط صحة الغسل وواجباته وسننه: وشروط الغسل سبعة: 1 ـــ انقطاع ما يوجبه " وهذا مر معنا في الوضوء كذلك.
لابد من انقطاع الموجب، أما إذا كان موجب الوضوء مستمر فإن الوضوء لا يصح أن يبتدئ به، كلما ابتدأ به انقطع لاستمرار الموجب، وعدم انقطاعه وهنا نقول كذلك، ما دام أن موجب الغسل مستمر فإنه لا يصح الغسل، لابد من انقطاع الموجب، ومن صور ذلك دم الحيض، دم الحيض مستمر لو اغتسلت يصلح الغسل الآن ولا ما يصلح؟ ما يصلح لعدم انقطاع الموجب.
" 2 ـــ والنية " «إنما الأعمال بالنيات»، ما دام أن الغسل عمل وعبادة فيحتاج إلى نية وإلا ما يصح، وإلا كيف نفرق بين الغسل الذي يرفع الحدث والغسل الذي يقصد به التبرد؟. الذي يرفع الحدث تصح به الصلاة والتبرد لا.
فإذًا النية هي الشرط الثاني ولهذا لو اغتسل رجلان أحدهما بنية رفع الجنابة والثانية بنية أن يتبرد أو أن يزيل عنه الأوساخ من الذي يصلي بغسله؟.