ولا يريد أن يعلن هذا النكاح لماذا؟ لأنه عند نية طلاقها وتركها، بغض النظر ما الذي يحدثه هذا الطلاق عليها من أثر من ضرر، ما يعنيه إلا نفسه، ويتذكر الإنسان يعني قد يبتلى هو بعد ذلك بمثل هذا.
قد يبتلي هذا أو يبتلى بهذا في بناته وفي أخواته وهكذا، فينبغي الإنسان أن يعامل الناس كما يحب أن يعاملوه وهذا من كمال الإيمان «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
فالذي يرضى لبنته أن يعبث بها الأغنياء وذوي اليسار وذوي المال، ولا أظن أحدًا يرضى هذا لإبنته ولا لأخته، فمن أراد أن يتزوج سواء مسيار أو غير مسيار معناه أن يتزوج زواج حقيقي وصحيح، وينوي الدوام ولا يعزم من البداية أنه يريد أن يطلق في القريب العاجل أو يطلق لأدنى سبب أو لأتفه عارض، لا شك أن هذا عبث ولو صح العقد، فمسألة أن صحة العقد أمر، لكن الإثم قد يقع على الإنسان للضرر الذي يوقعه بالنساء.
وقد يوقع لنفسه الضرر، هذا أشبه يعني من سلم يتدرج الإنسان، النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه»، وهكذا الإنسان إذًا تجرأ على مثل هذا، قد يتجرأ بعد ذلك على الحرام الصرف.
والنكاح ما شرع للعب هذا، إنما شرع لأن تكون هناك أسرة مسلمة وبيوت تفتح ونساء يسترن وأبناء يربون وهكذا.