تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عقدها, من الذي سيتولى عقد المرأة الأقرب ولا الأبعد؟ الأقرب فإن رضي الأقرب ورضيت المرأة فليس للأبعد ليس له قول وليس له فسخ. هذا الرواية الثانية وأظن أنها الصحيحة.

وأما القول بالفسخ فإنه مبني مجرد على عرف الناس يقول: لهم الفسخ لأن هذا الزواج بغير الكفء عيب يعتبر عيب في العرف ويلحقهم به عار.

نقول: الظاهر أن هذه جاهلية, مع أنه قول لأهل العلم يعني استغفر الله من الإساءة إلى أحد من أهل العلم, هذا قول عند أهل العلم معتبر.

فمن قال به لا يلام, لكن الظاهر أن الصواب خلافه, الظاهر أنه إذا وافقت المرأة على الرجل ووافق وليها الأقرب على هذا الرجل فليس لأحد بعد ذلك أن يفسخ عقدها وهذه الرواية الثانية في مذهب الإمام أحمد التي قال بها.

قال: " ولو زالت الكفاءة بعد العقد فلها " يعني الزوجة " فقط الفسخ " كيف؟. زالت الكفاءة بعد العقد يقولون: الأمة مثلاً متزوجة بعبد أصبحت حرة, هل يصبح كفء لها؟ هو عبد وهي حرة, هذه صورة لزوال الكفاءة بعد حصول العقد, يقول: فلها هي فقط الفسخ, أما الأولياء ما لهم شأن ما يتدخلوا يقولوا: ما نرضى لك حرة تحت عبد, فإن رضيت رضيت وإن أبت تأبى.

وهذا كما ورد في السنة. الآن سيشرح المصنف ما هي الكفاءة.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ١٩٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ١٩٩٠