" ولو بربطهما " كيف بربطهما؟. يعني ولو كانت لا تستر محل الفرض إلا بالربط يقول: لا حرج أن تربط.
مثاله وصورته أن يكون الخف يثبت في القدم لكن ينكشف محل الفرض، ويبقى جزء من محل الفرض مكشوفًا حتى يربط، فالربط لماذا؟.
الربط لثبوت خف في القدم أم لستر محل الفرض؟. لستر محل الفرض.
يقول: ولو كان بالربط فما حرج. لماذا يشترطون هذا الشرط؟. يقولون: لأنه إذا كان الخف هو يعني من الأدلة على هذه أن يقال: أن الخف هذا هو معناه الخف هو هذا الذي يستر محل الفرض، فإن كان لا يستر محل الفرض فليس بخفٍ.
ويعلل بتعليلٍ آخر ويقال: لأنه إن كان أي الخف لا يستر محل الفرض فإن المستور يمسح وغير المستور من محل الفرض حقه الغسل، ولم يرد الجمع بين الغسل والمسح، أن يجمع بين مسحٍ وغسل، بمعنى أن يسمح على الخف ويغسل بعض الرجل، معناه أن بعض الرجل يغسلها وبعضها يمسح على الخف عليها ما ورد هذا.
فإذًا إما أن يمسح على الخف وهذا لا يتأتى إلا إذا كان ساترًا لمحل الفرض وإما أن يغسل الرجل، أما الجمع بينهما فلا يصح.
ولهذا الخف الذي لا يستر محل الفرض ما يستر الرجل كاملة التي يجب غسلها، الجزء الذي يجب غسله وهو إلى الكعبين.