تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذًا لماذا أخذها؟ أخذها لا مبرر له، فإذاً أخذها مجرد الأخذ يعني كأنه غاصب، ويعتبر في حكم الغاصب فيضمن، ولا يبرأ إذا بردها إلى الإمام.

أو ردها إلى مكانها بإذن الإمام، إذا أذن له الإمام أن يردها في نفس المكان يردها، وإلا تبقى عنده والإمام هو الذي يتصرف فيها.

(المتن)

ومن كتم شيئًا منها لزمه قيمته مرتين.

(الشرح)

كتم شيئًا منها يعني من اللقطة، لو أخذ اللقطة فجاء صاحبها فادعاها فأنكر، هذا معنى كتم شيئًا منها، أنكر ثم بعد إنكاره أقر أو قامت البينة وشهود الشهود بأن هذه ملك لفلان، يقول: لزمته قيمته مريتن، يعني قيمة هذه الملتقط مرتين، هذا في حالة أن يلتقط ثم ينكر التقاطها، يكتمها عن ربها ثم يقر أو تقوم البينة تثبت عليه، فعند ذلك يقول: تلزمه قيمة هذا الملتقط مرتين، لماذا؟ يستدلون بهذا بحديث مرسل يعني في ضعفٌ يسير «أنه في الضالة المكتومة غرامتها ومثلها معها»، هذا الحديث هو حجة هذا القول، والحديث مرسل والحديث المرسل مختلفٌ في الاحتجاج به أصلاً، فمن أهل العلم من يحتج بالمرسل ويعتبره في حكم الثابت؛ لأن المرسل هو الذي يرفعه التابعي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معناه السقط في طبق الصحابة وقد يكون الساقط صحابي فقط وقد يكون صحابي وأكثر، قد يكون صاحبي

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ١٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ١٣٩٠