تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان الذي أحيى الأرض هذه أرض العنوة ذميًا فيكون عليه الخراج، واضح هذا إذًا أرض العنوة إن أحياها المُسْلِمِ هل نوجب عليه خراج يدفعه لبيت المال؟ لا، وإن كانت أرض العنوة أحياها ذمي فيجب عليه أن يدفع لبيت المال الخراج، هذا معناه.

قال المصنف: «لا ما فيه من معدنٍ جار»، هذا عطف على ما سبق نحن قلنا: إذا ملك الأرض يملك المعادن الجامدة فيها، طيب والمعادن التي هي ليست جامدة يملكها ولا لا؟ ماذا قال المصنف؟ لا يملكها: «لا ما فيه من معدنٍ جار كنفط وقار».

لماذا؟ يقولون: هذه أشبه بالماء والنار وليست من أجزائها، والناس شركاء فيها إذًا على كلام المصنف أنه إذا أحيى الأرض ملكها، وإذا ملكها ملك أجزائها ما الذي يدخل في أجزائها؟ المعدن الجامد، ولا يدخل في أجزائها المعدن الجاري.

طيب ثم قال: «ومن حفر بئرًا بالسابلة في الطريق»، ناس جاءوا قافلة جاءت وحفرت بئر لتشرب: «ومن حفر بئرًا بالسابلة ليرتفق بها كالسفارة»، الذين يحفرون بئر مثلًا: «لشربهم ودوابهم».

الآن هذا ماذا نعتبره إحياء ولا ما هو إحياء؟ هم حفروا بئر ليشربوا، ثم يشمون ويتركونها ما يريدون تلك الأرض، قال: «لشربهم ودوابهم فهم أحق بمائها ما أقاموا».

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ١٣٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ١٣٥٥