في مثل هذه الصورة رأى اللصوص فألقاها ليخفيها عنهم، فرأوه مثلًا أو جاء غيرهم فأخذها فهل يضمن هو بهذا الإلقاء؟ لا يضمن لأن هذا الإلقاء كان لمصلحتها، وهو أمين يعني هو لا يضمن إلا بالتفريط يقول: لم يضمن، طيب آخر صورة ذكرها؟.
(المتن)
وإن لم يعلف البهيمة حتى ماتت ضمنها.
(الشرح)
لو كانت الأمانة التي عنده بهيمة فلم يعلفها ولم يحضر لها لا طعام ولا شراب، حتى ماتت فإنه يضمن لأنه مفرط.
قال المصنف -رَحمه اللَّهُ-: فصلٌ: وإن أراد المودع السفر رد الوديعة إلى مالكها أو إلى من يحفظ ماله عادةً.
طيب انتبهوا الآن الكلام الآن عن سفر الأمين، المودع يعني الأمين إن طرأ له السفر ماذا يفعل؟ هناك خطوات سأقرأ أنا الآن هذا المقطع، يقول: «وإن أراد المودع السفر»، يعني الأمين السفر ماذا يفعل؟ يرد الوديعة إلى مالكها هذه الخطوة الأولى.
أو إلى من يحفظ ماله يعني مال المالك، يردها إلى المالك أو إلى وكيله، أو من يحفظ ماله عادةً، أو إلى وكيله فإن تعذر ما وجد لا المالك ولا الوكيل، ولم يخف عليها معه في السفر سافر بها.