طيب إن خالف الأمر فأخرجها ومع هذا الإخراج تلفت، يعني أخرجها لينقذها فلم ينفع إخراجها في الإنقاذ وتلفت يضمنها؟ لماذا لا يضمنها؟ الآن خالف يقولون: لا يضمنها لأن هذا الإخراج زيادة خير، يعني امتثل أمر المالك وزاده خيرًا، فهذا أفضل من خيار المالك.
فإذا كان المالك رضي بالدون فأنت الآن عملت له ما هو أفضل، فلذلك يقول: لا يضمن، فإن أخرجها وتفلت لا يضمن وإن لم يخرجها وتلتف لا يضمن، لأنه في الحالتان إما ممتثل وإما محسن.
(المتن)
وإن ألقاها عند هجوم ناهبٍ ونحوه إخفاء لها لم يضمن.
(الشرح)
كيف يلقيها عند هجوم ناهب؟ دخل لصوص أو جاء سارق مثلًا، فألقاها إخفاءً لها هل إلقائها إخفاء لها؟ نعم هناك في بعض الحالات إذا كان إنسان لو رأى لصوص قادمين، وهم بعيد عنه وهو مثلًا في مكانٍ في صحراء مثلًا.
قد يلقي ما عنده من مال يخاف عليه يلقيه في الظلام، حتى إذا جاء اللصوص فتشوه ما عنده شيء فإذا ذهبوا رجع إليه، يمكن هذا فيقول: إن فعل هذا فألقاها إخفاءً لها فتفلت، المقصود هنا طَبْعًا هذا كلام محذوف يعني المقصود فتلفت لم يضمن.