الأموال، لا تعتدي على أحد، إذا كان صاحب البهيمة وهذه البهيمة ما تصول على الناس أو على الزروع.
يقول: «لا يضمن ما أتلفته نهارًا من الأموال والأبدان»، لماذا؟ طَبْعًا جاء في الحديث: «العُجماء جبار»، معناه أنه ما تتلفه العجماء الحيوان فهو هدر، والمقصود إنها إذا أتلفت في النهار، فإن إتلافها هدر لماذا؟.
لأن العادة أن الناس في النهار يحافظون على أموالهم، ويحافظون على زروعهم ويزرعونها ويحفظونها ويحرسونها، بخلاف الليل فإن الناس ينامون في العادة، فمن نام في الليل وجاء شخص أخر فأطلق بهيمته على زروع الناس فأتلفته يضمنها.
إذًا ما أتلفته في النهار لا يضمنه، وما أتلفته في الليل يضمن ما هو السبب؟ طَبْعًا في هذا حديث نص ورد فيه؛ لكن أَيْضًا له تعليل وهذا التعليل هو هذا: أن الناس في العادة في النهار يحفظون أموالهم، وفي الليل ينامون عنها.
يقول: «ويضمن راكبٌ وسائقٌ وقائدٌ قادرٌ على التصرف فيها»، راكب الدابة أو سائق الدابة أو قائد الدابة السائق الذي يسوقها من الخلف، والقائد الذي يقودها من الأمام، إذا كان قادرًا على التصرف فيها، هذا الذي قادر على التصرف فيها يضمن ما أتلفته الدابة، لأنه متحكم فيها.
فإذا كان راكبها أو سائقها موجود، فإذا أتلفت شيئًا إتلافها بفمها أو بيدها أو بوطئها برجلها؛ إتلافها الشيء يعني تفريط منه.