يقول: لا لأنه هو يعني وافق وأذن، بمثل هذا الاستعمال ومثل هذا النقص الذي سيحصل في الثوب، إذًا متى يضمنها المستعير؟ نقول: لو استعار الثوب فلبس الثوب، لا يضمن لو نقص قيمة الثوب بسبب اللبس والاستعمال لا يضمن.
لكن لو أنه بعد أن انتهى وضع الثوب في الدولاب فسُرق الثوب يضمن؛ لأنه لم يتلف فيما استعير له، الإناء انكسر الإناء أو سُرق الإناء بدون فعله فإنه يضمنه، هذا هو معناه لو احترق الثوب يضمنه أما إذا تلف باستعماله هو، فلا يضمن لأن استعماله مأذونٌ فيه الرابع.
(المتن)
أو أركب دابته منقطعًا لله تعالى فتلفت تحته.
(الشرح)
أركب الدابة منقطع يعني رجل في الطريق، يريد أن يبحث عمن يوصله، فأركبه الدابة فتلفت الدابة بركوب هذا المنقطع، يقول: لا يضمن أركبه لله ابتغاء الثواب، يقول: لا يضمن في مثل هذه الحالة لماذا؟.
لأن إركاب هذا المنقطع بإذن صاحب الدابة ويد صاحب الدابة عليها فتلفت ويده عليها، فهو الذي أذن بركوبه يعني كأنه وافق على تحمل تبعات هذا الإذن، هذا هو معناه: «فإذا أركب دابته منقطعًا للثواب»، يعني ابتغاء الثواب فإنه لا يضمن أي الراكب في حال التلف نعم.