هذا من أحكام العارية، نفهم منها أن العارية ليست لازمة، هي من العقود الجائزة، والذي ينبني على جوازها هذا الحكم الذي ذكره المصنف وهو قوله: «وللمعير الرجوع في عاريته أي وقتٍ شاء»؛ لكن بشرط: «ما لم يضر بالمستعير» أما إذا كان يضر بالمستعير فلا يرجع، فلا يرجع حتى ينتهي الضرر فيرجع، مثل المصنف بثلاثة أمثلة ذكرها بعد ذلك فيما يضر رجوع المعيرُ في العارية بالمستعير، صور من صور الإضرار بالمستعير في حال رجوع المعير عنها فقال؟ قال:"فمن أعار سفينة لحملٍ " هذه الصورة الأولى "أو أرضًا لدفن أو زرع لم يرجع حتى ترسي السفينة، ويبلى الميت ويحصد الزرع"
إذًا في هذه الثلاثة صور التي ذكرها وهذه أمثلة، ويمكن أن توجد غيرها في هذه الأمثلة الثلاث ليس للمعير أن يرجع قبل ذلك لماذا؟ لأن رجوعه ضررٌ على المستعير، إذا أعاره السفينة للحمل فلا يستطيع أن يرجع والسفينة في البحر.
وأرض للدفن فإذا دفن فيها الميت ما يستطيع أن يرجع حتى يبلى الميت، أو أرضًا يزرع فيها يعني فعند ذلك ليس له أن يرجع، يقول: حتى ينتهي من الزرع.
لكن المصنف فرق من هذه الثلاثة صور من حيث الحكم، فقال: «ولا أجرة له منذ رجع إلا في الزرع»، يعني من أعار السفينة والسفينة بوسط البحر،