تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: «فالخاص لا يضمن ما تلف بيده إلا إن فرط»، إذًا السائق الذي عندك أو الخادم الذي عندك طاح منها الإناء فانكسر، ما تضمن إلا إن فرطت يعني كسرت عمدًا، أو تركت الأشياء عند الأطفال يتلفونها أو يعبثون بها إذا فرطت تضمن، أما إذا ما فرط الأجير الخاص لا يضمن، هذا معناه.

طيب والمشترك مثل الخياط أعطيته الثوب، ورحت أريد الثياب قال: والله قماشك تقطع انتبه قال: تقطع القماش، وأنا أقصه أخطأت فقطعته ومزقته وأتلفته هكذا قال، أو قال: إنه سُرق مني هناك فرق بين الحكمين؟ نعم هناك فرق.

قال: «والمشترك يضمن ما تلف بفعله، من تخريق وغلط في تفصيل»، فهمتم المسألة إذًا الخياط رحت للخياط أعطيته قطعتين من القماش، فجئت في الموعد قال: هذه القطعة الأولى أنا أخطأت ومزقتها، والثانية: حقيقة خيطها ثوب كامل من أحسن ما يكون؛ لكن سُرق في الليل فيضمن وإلا ما يضمن؟.

طيب نقول: ما تلف بفعله مثل الذي قطعه ومزقه بالمقص خطئًا هذا يضمنه تلف بفعله، وأما ما تلف بغير فعله مثل سُرق في الليل أو صار حريق في الليل فحرق المحل وحرقت معه الثياب، يضمن الثاني؟ لا يضمن.

إذًا الأجير الخاص لا يضمن إلا بالتعدي، وعمومًا ترى كلمة التعدي والتفريط، كل من تعدى أو فرط يضمن انتهينا منه، الأجير الخاص مثل السائق والخادم وكذا لا يضمن إلا بالتعدي، وأما الأجير المشترك فإنه يضمن طَبْعًا

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ١٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ١٢٥٠