وإن هرب المؤجر وترك بهائمه، وأنفق عليها المستأجر بنية الرجوع رجع لأن النفقة على المؤجر كالمعير.
(الشرح)
طيب هذه مرت بنا هذه المسألة في باب الرهن، أو مثلها وقلنا: إذا أنفق الإنسان على الرهن أو أنفق على الدواب المستأجرة، يرجع على صاحبها أو لا؟ وفصلنا قلنا: يرجع إن كان أنفق عليها بنية الرجوع، وأما إن كان تبرع فلا.
وهذه انتبهوا لها هذه القاعدة: من تبرع بشيء ليس له أن يرجع فيها، إذا دفعت عن أحد شيء نويت بذلك التبرع ليس لك أن ترجع عليه، وتقول: يا فلان أنا دفعت عنك كذا وكذا هات حاسبني، لا ليس لك ذلك.
قال -رَحمه اللَّهُ-: فصلٌ والأجير قسمان:
خاصٌ: وهو من قدر نفعه بالزمن.
الخاص الذي يقدر نفعه بالزمن، مثل استأجر سواق أو حارث أو خادم لمدة شهر، هذا نسميه أجير خاص، الأجير المشترك: من قدر نفعه بالعمل هذا مشترك مثل ماذا؟.
أذهب إلى الخياط أعطيه القماش يخيط لي الثوب؛ هذا مشترك ما يخيط لي أنا وحدي، يخيط لي ولغيري ولم أحبسه شهرًا كاملًا، لا هذا يعمل لي ولغيري، يقول: الفرق بين الأجيرين من حيث الأحكام.