لو كان أنا ما استطعت أن أسكن فيها، لأن عندي ظروف تحتم عليَّ أن أنتقل إلى مكة ولا أبقى في جدة ولا أسكن في هذا البيت، المؤجر لا علاقة له فأدفع الأجرة كاملة، إذا كان طرف ثالث فهذا فيه التفصيل.
الآن سيذكر ثلاثة صور وأكتب عندها واحد الصورة الأولى: «ومتى تعذر استيفاء النفع، ولو بعضه يعني استطعت أن استفيد بعض النفع دون بعضه، يقول: من جهة المؤجر فلا شيء له»، يعني للمؤجر.
اثنين: «ومن جهة المستأجر فعليه جميع الأجرة»، عليه جميع الأجرة لأنه المؤجر أعطاك العين، ولا علاقة له بعد ذلك أنك استفدت أو لم تستفيد.
ثلاثة: «وإن تعذر بغير فعل أحدهما كشرود المؤجرة وهدم الدار»، الآن هذه الصورة الثالثة إذا كان ما هو بفعل أحدهما بفعل ثالث فعل أخر، قال: كشرود المؤجرة هذه يتصور في الدابة، أو نقول: سرقت السيارة المؤجرة.
استأجرت سيارة من محل تأجير السيارات، فسرقت هذه السيارة، أو هدمت الدار فهذا لا من طرفي ولا من طرفك ما الحكم؟ قال المصنف: «وجب من الأجرة بقدر ما استوفى»، بقدر ما استوفى كيف؟.
الآن أنا استأجرت الشقة لمدة سنة كاملة، بعد شهر هدمت العمارة، فيستحق مني أجرة شهر، استأجرت السيارة عشرة أيام سرقت في اليوم الثاني، يستحق من الأجرة أجرة يوم.
(المتن)