(الشرح)
الشرط الثاني: «أن لا يجمع بين تقدير المدة والعمل»، إذًا المنفعة في الذمة إذا استأجر منفعةً في الذمة مثل خياطة الثوب، فيشترط عليه أحد الشرطين:
إما أن يقدر المنفعة بالمدة، أو بالعمل.
فيقول: إجارة خياطة ثوب فقط، يخيطه في يوم أو يومين أو ثلاثة، أو يقول: تخيط لي الثوب مثلًا لمدة يوم كامل، قد ينتهي من الثوب وقد لا يفرغ منه؛ لكن لا يجع يقول بين التقديرين لماذا؟ عللوا لهذا:
إنه يقولون: لأنه قد يفرغ قبل انقضاء اليوم، قد ينتهي لو جمع بين التقديرين اليوم والثوب، يعني يقول: «يستأجره على أن يخيط له ثوبًا في يومٍ»، في يوم واحد يقول: «قد يفرغ من العمل قبل انقضاء اليوم».
فبقية اليوم هل هو أجير وإلا ما هو أجير؟ العقد يقول: هو أجير، يقول: فإن استعمله في بقية اليوم الباقي هذا، فيقول: زاد على العقد وإن لم يعمل ولم يستعمله في هذه المدة، فيقول: أصبح مُنع من استعماله في زمنٍ يدخل في العقد فهمتم اللبس؟.
قالوا: فإذًا هذا الذي هو الجمع بين التقديرين يدخله الغرر، فيه غرر فلذلك يمنع، أكتب عندها: «وعنه يصح»، يصح ماذا؟ يصح الجمع بين التقديرين، المدة والعمل والظاهر أن هذا هو الصحيح، وأن الجمع ليس فيه غرر لماذا؟