إذًا في هذه الصورة مائة ألف ومائة ألف، في نهاية السنة بعد التصفية وجد عنده مسألة مائة ألف، وكان العقد فاسد لاختلال شرطٍ فكيف نفعل في هذا؟ نقول: المائة ألف في الربح تنقسم بينهم بالسوية، ثم ننظر في أجرة كل واحد من الشريكين كم يستحق أجرةً على هذا العمل؟.
قال: «لكن يرجع كلٍ منهما على صاحبه بأجر نصف عمله»، لماذا نصف العمل؟ هل هو يستحق أجرة كاملة؟ هو يستحق أجرة كاملة في حق الشركة؛ لكن نصف الشركة مثلًا ملكه، فهو يستحق أجرة في حصة شريكه.
لأنه يعتبر أنه اشتغل في ماله واستأجره شريكه، فيستحق النصف نمثل لهذا، نقول: لو كان أجرة الشريك الأول مثلًا تساوي عشرة ألاف، أجرة عمله في هذه الشركة عشرة ألاف فيطالب بخمسة.
طيب الثاني: أجرة العمل الذي قام به تساوي خمسة ألاف، معناه يطالب بكم هو يستحق خمسة آلاف في الشركة كلها، فهل يأخذ من شريكه خمسة آلاف؟ لا خمسة آلاف تنقسم عليه وعلى الشريك.
خمسة آلاف نصفها جهد يعني جهدٌ بذله في ماله، يعني يستحقه من نفسه والنصف من الشريك الأخر، إذًا يستحق من شريكه كم؟ ألفين ونصف فيصبح الأول يطالب الثاني بخمسة ألاف، والثاني يطالب الأول بألفين ونصف فيتقاصا، معناه أن واحد فيهم يعطي الثاني ألفين ونصف وخلاص وانتهت القضية.