ليست بحجر هذا منع أصلى، وهو الأصل في أموال الناس، أنه لا يجوز التصرف فيه إلا بإذنه.
لكن أن يمنع الإنسان من التصرف في ماله هو هذا الحجر، ويمكن أن نضيف على هذا التعريف نقول: منع المالك من التصرف في ماله لمسوغٍ شرعي، يعني هذا المنع إنما يحصل لمسوغٍ شرعي، ما يحصل هكذا عبث ولا يمنع أحد من التصرف في ماله إلا بسببٍ شرعي، يقول المصنف: وهو نوعان ما هما هذان النوعان النوع الأول؟.
(المتن)
الأول: لحق الغير كالحجر على مفلس.
(الشرح)
الأول: لحق الغير الإنسان إنما يمنع من التصرف في ماله، لأحد سببين: السبب الأول: بسبب الغير معنى ذلك إذا تعلق ماله بحق الغير يمنع من التصرف في ماله؛ لأن للغير حقًا في ماله، فيمنع لحق الغير هذه صورة.
الصورة الثانية أو النوع الثاني: أن يمنع الإنسان من التصرف في ماله لحق نفسه، ولحظ نفسه متى؟ إذا كان هو لا يحسن التصرف في ماله فيمنع التصرف في ماله لأنه لا يحسن التصرف فيه، وهذا يتصور في الصغير وفي المجنون وفي السفيه.