إليه لفض النزاع لأن تعزر العلم، الآن تأكدنا إن في حق بينهم لكن ما استطعنا أن نعرف كم بالضبط هذا الحق، ما استطعنا أن نعرف هذا الحق.
فإذًا نصبح في حالة يعني شبه ضرورة، نقول: حاجة احتجنا لهذا ما عندنا حل هل تبقى الخصومة قائمة؟ نقول: لا ما يصح الصلح حتى تعرفوا المبلغ الذي بينكم؟ طيب ما عرفنا المبلغ تبقى الخصومة إلى يوم القيامة لا، لا بأس أن يتصالحا ويصبح إن كان أحدهم أخذ من الأخر أكثر من حقه فقد أبرئة فيما له من حق هذا معناه.
قال:"وأقر لي بديني وأعطيك منه كذا، فأقر لزمه الدين ولم يلزمه أن يعطيه"
إن قال له: أقر لي بديني وأعطيك منه كذا، هذا معناه في حق واحد منكر فقال له: أنا أريد منك ألف ريال أعترف لي بهذا الألف ريال، وأنا سأعطيك منها خمسمائة وأعطيك منه كذا فأقر قال: طيب خلاص أنا مقر بالألف ريال.
الآن أمران: هل نقبل هذا الإقرار بالألف ريال؟ ثم هل نلزمه بأن يسقط عنه أو يعطيه الخمسمائة ريال أو يعطيه الساعة أو يعطيه حسب ما أتفق معه؟ يقول المصنف: «لزمه الدين" يعنى لزمه أقراره "ولم يلزمه أن يعطيه الخمسمائة»، لماذا؟ لزمه الدين لأن الدين ثبت بإقراره وهذا الإقرار أصلًا واجب عليه، ولا يجوز له أن يأخذ في مقابل هذا الإقرار عوض، يقول: لا أعترف بالحق حتى