قال: «وبشيءٍ في الذمة يبطل بالتفرق قبل القبض»، ما معنى هذا الكلام؟ لو صالحه عن الدين بعينه لو صالحه عن الذهب وهو دين، يعني لو قال له: أنا أريد منك مائة جرام ذهب أخذتها مني فقال: ما عندي.
وأقر لك دخلنا في الإقرار لكن أعطيك بدله، هذا الذهب نص كيلو فضه الآن هذا نعتبره بيع فكأنه يبيع الذهب بالفضة، ما هي شروط بيع الذهب بالفضة؟ التقابض في المجلس فإن تقابضا في المجلس وإلا ما يصح هذا معناه.
هب أنه يطالبه بتمر قال يا أخي: أنا أخذت مني أنت كيله أو عشرة كيلات تمر ردها، قال: ما عندي ما رأيك أعطيك شعير يجوز هذا وإلا لا؟ يجوز نعم لكن بشرط التقابض يقول: «أشترط قبض العوض في المجلس، وبشيءٍ في الذمة يدخل يبطل بالتفرق قبل القبض».
معناه أنه لو كان يطالبه بدين وصالحه، يعنى يطالبه مثلًا بألف ريال فقال: ما رأيك أعطيك بدلها منه كيس أرز لكن ما عندي الآن أعطيك إياه بعد شهر فهل يجوز هذا؟ كأنه يبيعه ألف ريال مؤجلة بكيس أرز مؤجل، فهذا البيع دين بدين فما يصح.
لابد أن يكون أحد العوضين موجود على الأقل في البيع، لكي يصح البيع لابد من وجود أحد العوضين واضح المسألة هذه؟ كل هذا مبني على إنه بيعٌ لأنه بيع.
قال -رَحمه اللَّهُ-: وإن صالح عن عيب في المبيع صح.