حُبس وعُزر والذي يحبسه الحاكم، ويُعزره يعني يؤدبه الحاكم، فإن أصر باعه الحاكم.
قال المصنف -رَحمه اللَّهُ-: فصلٌ: وللمرتهن ركوب الرهن وحلبه بقدر نفقته بلا إذن الراهن ولو حاضرًا.
هل يجوز للمرتهن الذي هو أنا أن انتفع بشيءٍ من الرهن؟ الجواب: لا إلا في صورتين فقط وردت في السنة، ما هما الصورتان؟ الصورة الأولى: ركوب المركوب في مقابل نفقته، وحلب المحلوب كما لو كانت شاة أو بقرة في مقابل نفقتها.
وهذا معنى: «وللمرتهن ركوب الرهن»، يعني إذا كان مركوبًا كالحمار والحصان وكذا، كيف أركبه؟ أنتفع بالركوب في مقابل ماذا؟ في مقابل النفقة على هذا المركوب.
«وحلبه يعني إذا كان محلوبًا كالشاة والبقرة، بقدر نفقته بلا إذن الراهن ولو كان حاضرًا»، للحديث: «الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا، ولبن الدر كذلك قال: يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا».
قالوا: لم يرد جواز الانتفاع في غير هذين الاثنين، فإذًا لا يجوز في غيرها ولا ينتفع بالرهن أبدًا، إلا بإذن لو أذن أنتفع وإلا ما أنتفع؟ فيه تفصيل، إن أذن لي قال: انتفع بالرهن فيه تفصيل ما هو التفصيل؟ إن كان الرهن هذا في دين، فما يجوز لأنه أصبح قرض جر نفع، أقرضني ألف وأنا أضع عندك السيارة رهن