تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحلق أفضل من التقصير عند التحلل من النسك

وهكذا حلق ﷺ والحلق هو الأفضل للتحلل من النسك، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح:٢٧]، ومعلوم أن تقديم أحد المتساويين يدل على فضله، أو الاهتمام به، كما جاء في الصفا والمروة في قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ [البقرة:١٥٨]، ولما سئل ﷺ: (من أين ستبدأ؟ قال: أبدأ بما بدأ الله به) أو قالوا: (من أين سنبدأ؟ قال: ابدءوا بما بدأ الله به)، فهنا تقديم (محلقين) على (مقصرين) يدل على أفضليته، وقد بين ذلك ﷺ في عمرة القضية، أو الحديبية حينما حلق بعض الناس وتأخر البعض وقصر، فقال: (اللهم! ارحم المحلقين ثلاث مرات، فقالوا: والمقصرين يا رسول الله! -وفي الثالثة أو الرابعة قال- والمقصرين، فقيل: وما شأن المقصرين يا رسول الله! وما شأن المحلقين؟ قال: أولئك لم يشكوا) أي: لم يترددوا في الحلق ولو لم يصلوا إلى البيت الحرام.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ١٧٧ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ١٧٧ · ص ٤