تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحر النبي ﷺ ثلاثًا وستين بدنة فيه إشارة إلى عمره

ويهمنا هنا أنه ﷺ نحر بيده ثلاثًا وستين بدنة، ورسول الله ﷺ توفي عن ثلاث وستين سنة، فما هي العلاقة بين ثلاث وستين بدنة ينحرها وثلاث وستين سنة يعيشها وهو في آخر سنة من سني حياته؟ الجواب: هذا كأنه رمز وإشعار منه ﷺ للألباء أصحاب الفطن أن اعلموا أن عدد سنواتي ثلاث وستون، وأن هذه السنة هي النهاية، ففي هذا إشعار بعدد سنوات عمره ﷺ.

ثم أمر عليًا أن ينحر بقية المائة، ولماذا أكمل المائة ولم يكتف بالثلاث والستين؟ الجواب: أنه قد سبق لأبيه قبل ذلك، أنه وقع عليه السهم في أن يذبحه أبوه في النذر الذي كان عليه كما تقدم لنا أن عبد المطلب قال: (لئن رزقني الله عشرة أولاد يقفون بجاني يحملون السيف ويدافعون عني لأنحرن واحدًا منهم)، فأقرع بينهم، فجاءت القرعة على عبد الله والد رسول الله، ولكن عبد الله كان يحمل أمانة، وما كان الله ليتركه يذهب بها، فجاءت مفاداته وفودي بمائة من الإبل، إذًا: كأنه ﷺ يقول: يا رب! معذرة، أبي فودي بمائة من الإبل في الجاهلية، وأنا أقدم مائة من الإبل في الإسلام.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ١٧٦ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ١٧٦ · ص ١٠