حرمة المدينة المنورة وحرمها
وقول النبي ﷺ: (وإني -يسند النسبة إليه- حرمت المدينة) يقول بعض العلماء: إن حرمة المدينة قديمة أيضًا، وإنما أظهرها النبي ﷺ.
وقد جاء في تاريخ الهجرة ومعالمها أنه ﷺ قال (أريت دار هجرتي أرضًا سبخة ذات نخيل، أُراها هجر أو يثرب) وهجر هي الأحساء حديثًا، ويثرب هي المدينة المنورة، ويذكر في أخبار الإسراء والمعراج أن جبريل عليه السلام في رفقته للنبي ﷺ من مكة إلى المسجد الأقصى أنزله مرتين يصلي، ففي الأولى قال: (أعلمت أين صليت؟ قال: لا، قال: بيثرب، وهي المهاجر، والثانية في بيت لحم) إذًا: حرمة المدينة أو اختيارها إنما هو من ذي قبل، ولكن إعلان حرمتها إنما هو على لسان النبي ﷺ.
شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ١٧١ · الصفحة ٦