تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (المدينة حرام ما بين عير إلى ثور)

قال المؤلف رحمه الله: [وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (المدينة حرام ما بين عير إلى ثور) رواه مسلم] .

هذا اختصار من المؤلف رحمه الله تعالى لحديث علي رضي الله تعالى عنه، فقد جاء عن علي رضي الله عنه أنه سئل: هل خصكم رسول الله ﷺ آل البيت بشيء؟ أي: هل خصكم بشيء دون الناس؟ فقال علي: لا والله، إلا رجلًا أعطاه الله فهمًا في كتاب الله وما في هذه الصحيفة، قالوا: وما فيها؟ فأخرج سيفه وأخرج من غمده صحيفة مكتوب فيها: فكاك الأسير، ودية القتلى، وأنصباء الأموال في الزكاة، وهذا الأثر أنه ﷺ قال: (المدينة حرام من عير إلى ثور)، وهذا نص من علي رضي الله عنه، والمؤلف أخذ المعنى فقال: عن علي رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال: (المدينة حرام من عير إلى ثور)، ثم قال: رواه مسلم، والتحقيق أنه متفق عليه، فقد جاء في صحيح البخاري: (المدينة حرم من عير إلى كذا) بالكناية، ولم يصرح بلفظ (ثور)، فأخذ العلماء من ذلك أن كلمة (ثور) ليست في صحيح البخاري، وقال البعض: الأصل: (المدينة حرم من عير إلى أحد)، ولكن هذا غير صحيح؛ فقد جاء في البخاري: (من عير إلى ثور) ولكنه لم يذكره في بيان حرم المدينة، إنما الذي ذكره البخاري قوله باب: حرم المدينة من عير إلى كذا، ولم يصرح ما هو كذا، ولكن في باب الفرائض ذكر البخاري رحمه الله: ما بين (عير) إلى (ثور)، وصرح رحمه الله بذكر (ثور) مقابل (عير)، وهذا ما ينبغي التنبيه عليه؛ لأن ابن حجر رحمه الله أغفل ذلك وقال: لم يأت عن البخاري إلا: (عير وكذا) بينما هو موجود بالتصريح بلفظ (ثور) مع (عير) في باب الفرائض، فيكون لفظ (ثور) متفق عليه وليس قاصرًا على رواية مسلم.

وبالله تعالى التوفيق.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ١٧١ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ١٧١ · ص ١٢