تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٩ - قَالَ مُصْعَبٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْكَلَامُ فِي الدِّينِ كُلُّهُ أَكْرَهُهُ» وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ بَلَدِنَا يَكْرَهُونَهُ؛ الْقَدَرُ وَرَأْيُ جَهْمٍ، وَكُلُّ مَا أَشْبَهَ، وَلَا أُحِبُّ الْكَلَامَ إِلَّا فِيمَا كَانَ تَحْتَهُ عَمَلٌ، فَأَمَّا الْكَلَامُ فِي اللَّهِ فَالسُّكُوتُ عَنْهُ؛ لِأَنِّي رَأَيْتُ أَهْلَ بَلَدِنَا يَنْهَوْنَ عَنِ الْكَلَامِ فِي الدِّينِ إِلَّا مَا كَانَ تَحْتَهُ عَملٌ "

٣١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدِّيبَاجِيُّ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ:

⦗١٦٩⦘

إِذَا قُلْتَ «جِدُّوا فِي الْعِبَادَةِ وَاصْبِرُوا ... أَصَرُّوا وَقَالُوا» لَا الْخُصُومَةُ أَفْضَلُ

خِلَافًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ وَبِدْعَةً ... وَهُمْ لِسَبِيلِ الْحَقِّ أَعْمَى وَأَجْهَلُ

وَذُكِرَ أَنَّ فَتًى مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنْشَدَ فِي مَجْلِسِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ رضي الله عنه هَذِهِ الْأَبْيَاتَ فَاسْتَحْسَنَهُ، وَكَتَبْتُ عَنْهُ:

[البحر الكامل]

دِينُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَخْبَارُهُ ... نِعْمَ الْمَطِيَّةُ لِلْفَتَى آثَارُهُ

لَا تَعْدِلَنَّ عَنِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ ... فَالرَّأْيُ لَيْلٌ وَالْحَدِيثُ نَهَارُهُ

وَلَرُبَّمَا غَلِطَ الْفَتَى أَثَرَ الْهُدَى ... وَالشَّمْسُ بَازِغَةٌ لَهُ أَنْوَارُهُ

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ١ · ص ١٦٨