...........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
وكذلك الخوارج فيهم قولان، قيل: إنهم كفار، وقيل: إنهم مبتدعة، أما القدرية المتأخرون ففيهم خلاف، أما القدرية المتأخرون فهم مبتدعة، الذين أثبتوا العلم والكتابة لكن أنكروا عموم المشيئة وعموم الخلق حتى لا تشمل أفعال العباد هؤلاء مبتدعة.
وكذلك الجهمية الذين نفوا أسماء الله وصفاته هؤلاء كفرهم من أهل العلم خمسمائة عالم، كما قال ابن القيم:
ولقد تقلد كفرهم خمسون في ... عشر من العلماء في البلدان
خمسون في عشر أي خمسمائة
واللاكائي والإمام قد حكى وعنه ... بل وقد حكى قبله الطبراني
ومن العلماء من كفر ولاتهم دون عامتهم، ولذلك الرافضة كفار لأنهم يعبدون أهل البيت ولأنهم كفّروا الصحابة وفسّقوهم والله زكاهم وعداهم، فكذبوا الله، وأنهم كذبوا الله في أن القرآن محفوظ، فعلى هذا يكون الجهمية كفارا والرافضة كفارا والقدرية الأولي كفارا.
والخوارج فيهم الخلاف فيه رواية عن الإمام أحمد أنهم كفار، والجمهور وعمل الصحابة على أنهم مبتدعة، والقدرية النفاة المتأخرون مبتدعة، والأشاعرة مبتدعة، والخوارج فيهم قولان لأهل العلم، والمعتزلة فيهم خلاف، فمن العلماء من كفرهم ومن العلماء من بدعهم.
فعلى هذا أهل البدع ليسوا على حد سواء، بل منهم المبتدع ومنهم الكافر، وبعضهم بدعته توصله إلى الكفر وبعضهم لا توصله إلى الكفر، هذا هو الصواب في هذه المسألة، نعم.