تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني إسحاق عن أسلم عن يونس عن ابن وهب قال: أخبرني مسلمة بن علي عن زرعة الزبيدي عن عمران بن الأمل عن مكحول: أن معاذ بن جبل رفع الحديث إلى النبي - قال: “ لُعنت القدرية والمرجئة على لسان سبعين نبيًّا آخرهم محمد “.

ـــــــــــــــــــــ

هذا الحديث ضعيف جدُّا ومنقطع، لأن في إسناده إسحاق التجيبي وفى سنده أسلم، وفى سنده أيضا مسلمة بن علي متروك الحديث، وفى سنده زرعة الزبيدي ومسروق أيضًا، وفى سنده انقطاع بين مكحول ومعاذ فالحديث ضعيف جدًّا.

"لعنت القدرية والمرجئة على لسان سبعين نبيا آخرهم محمد" ضعيف، والأحاديث التي في ذم المرجئة والخوارج والقدرية كلها رفعُها ضعيف، لكن تصح عن الصحابة، صح عن الصحابة ذمهم، أما الأحاديث المرفوعة كلها ضعيفة عند أهل العلم.

الأحاديث التي في ذم الخوارج وذم القدرية وغيرهم ما عدا ما في "الصحيحين" في قصة الخوارج، جاء فيهم أحاديث صحيحة ما يقرب من عشرة في "الصحيحين" في وصفهم والأمر بقتلهم لمن لقيهم "وأنهم “ يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية “ هذه الأحاديث صحيحة ثابتة.

أما الأحاديث التي تذكر في الخوارج والقدرية والمرجئة جميعا هذه جاءت فيها أحاديث ضعيفة مرفوعة ولكنها صحيحة موقوفة على الصحابة، وقفها صحيح على الصحابة، ورفعها إلى النبي - ضعيف ما عدا ما ورد في الخوارج في الأحاديث الصحيحة في "الصحيحين" في ذمهم، وأن النبي - قال: “ تحقرون صلاتكم عند صلاتهم، وصيامكم عند صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لئن لقيتهم لأقتلنهم قتل عاد “ هذا ثابت في "الصحيحين" نعم،.

شرح أصول السنة · الصفحة ٧٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٧٣٧