باب النهي عن مجالسة أهل الأهواء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
قال -رحمه الله تعالى: باب النهي عن مجالسة أهل الأهواء
قال محمد: ولم يزل أهل السنة يعيبون أهل الأهواء المضلة، وينهون عن مجالستهم، ويخوفون فتنتهم، ويخبرون بخلاقهم، ولا يرون ذلك غيبة لهم ولا طعنا عليهم.
ـــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فهذا الباب الحادي والأربعين في النهي عن مجالسة أهل الأهواء، والمراد بأهل الأهواء: أهل البدع، يقال لهم: أهل الأهواء، لأنهم يعملون بأهوائهم وآرائهم فيخالفوا النصوص، ولهذا سموا أهل الأهواء، بخلاف أهل السنة والجماعة فإنهم أهل سنة، وأهل السنن أهل السنة والجماعة، أما أهل البدع أهل أهواء، يتبعون أهواءهم ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ (1).
قال محمد -هو المؤلف رحمه الله، محمد بن عبد الله بن زمنين، يقول: " ولم يزل أهل السنة يعيبون أهل الأهواء المُضلة، وينهون عن مجالستهم، ويخوفون فتنتهم، ويخبرون بخلافهم، ولا يرون ذلك غيبة لهم ولا طعنا عليهم "
يعني: أهل السنة والجماعة لا يزالون يعيبون أهل البدع ويحذرون من بدعهم، وينكرون عليهم بدعهم وينهون الناس عن مجالستهم، لئلا يضروهم ويفتنوهم عن دينهم، ويخوفونهم فتنتهم، ويخبرون بخلاقهم وأن صفاتهم وأخلاقهم تخالف شرع الله، ولا يرون ذلك غيبة لهم حتى ولو كان ذلك في غيبتهم ولا طعنا عليهم، لماذا؟
لأن فيه مصلحة وهو التحذير من بدعتهم أحياءً كانوا أو أمواتًا، فقول النبي -صلى الله عليه وسلم: “ لا تسبوا الأموات فإنهم أفضوا إلى ما قدموا “ يستثنى من هذا إذا كان مبتدعا، إذا كان الميت مبتدعا فإن الناس يحذرون من بدعته، ولو كان في ذلك عيبًا له، لأن فيه مصلحة للأحياء.
(1) - سورة القصص آية: 50.