...........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
نعم، ننصح الشباب بالسمع والطاعة لولاة الأمور في طاعة الله وفي الأمور المباحة، ولا يجوز لهم نشر معايب الولاة، فإن فيهم ما فيهم من الخير والدعوة إلى التوحيد وإقامة العدل وإقامة الجمعة والجماعة ودور التعليم والجامعات، هذا فيه الخير العظيم.
فننصحهم بالإحجام وعدم نشر المعايب والمفاسد، فإن نشر المعايب يؤدى إلى الخروج، ولما نشر الناس معايب عثمان بن عفان قام الثوار وأحاطوا ببيته وقتلوه.
فالواجب على الإنسان أن يسمع ويُطيع لولاة الأمور في طاعة الله وفي الأمور المباحة، وأما إذا صدر من الولاة بعض المخالفات فهذا على الشباب أن يبلغوا أهل العلم، وأهل العلم بدورهم يخاطبوا ولاة الأمور بما يناسبهم، وإذا بلّغ أهل العلم ولاة الأمور فإنه تبرأ الذمة، فإن امتثلوا فالحمد لله وإن لم يمتثلوا نسمع لهم.
أحسن الله إليكم، يقول: هل يُشترط للجهاد أخذ إذن ولي الأمر؟ وإذا كان ولي الأمر قد أزيح من قبل العدو مثل ما حصل في أفغانستان والعراق، فهل يجوز الخروج على الوالي الذي وضعه العدو حتى إذا كان ولي الأمر يدعي الإسلام؟
على كل حال هذه المسألة تحتاج إلى أن السائل يأتي ويبين، لأن السؤال ليس واضحا، ولكن من المعلوم أن الجهاد لا بد أن يقيمه ولي الأمر، لا بد أن يكون له راية، بعض الناس يقول: يروح يجاهد في العراق، العراق ما فيه جهاد .. العراق ما فيه ولاية ولا حكومة مسلمة، تجاهد وحدك! ما يكون الجهاد بأن الإنسان يجاهد وحده، الجهاد لا بد من ولاية وجيش، ولا بد من ولي أمر مسلم يقيم ذلك.
المقصود أن المسألة تحتاج تأمل وعلى السائل يأتي ويبين ما عنده من الشبه ثم بعد ذلك -إن شاء الله- يكون الجواب.