تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...........................................................................................

ـــــــــــــــــــــ

الأصل أنه كان في العصور الأولى كانت ولاة المسلمين واحدة، المسلمون كلهم لهم خليفة واحد، حتى قال بعض ولاة بني العباس الخليفة هارون الرشيد أو غيره لما رأى السحابة قال: " أمطري حيث شئت فسيأتيني خراجك "، لأن بلاد المسلمين واحدة.

بعد ذلك جاء الاستعمار ومزق المسلمين وجعلهم ولاة وفرقا ودويلات وتحزبات، في هذا العصر فصار لكل بلد له ولاة، فالاستعمار والكفرة هم الذي فرقوا المسلمين، فرِّق تسُد.

ولا نعلم في عصر من عصور المسلمين من عهد النبي - إلى يومنا هذا مثل هذا العصر كثرت فيه الدويلات والتحزبات والتقسيمات، كل هذا من إرادة أعداء الله التفرقة حتى نكون لقمة سائغة، حتى إن الكفرة الآن في كل بلد يأتونها يريدون أن يقسموها مثل العراق، يجعلوها ثلاث دول حتى تكون لقمة سائغة للكفرة، يريدون هكذا ما يريدون الاجتماع.

ما يريدون أن يجتمع المسلمون، إذا اجتمع المسلمون صاروا قوة، لكن إذا تحزبوا، وكل بلد صار عليها ولي أمر صاروا لقمة سائغة لهم، والمقصود أن الآن كل بلد له ولايته، نعم.

أحسن الله إليكم،، فضيلة الشيخ: هناك أسئلة كثيرة حول التأمين، يقولون: الطاعة في المعروف، والتأمين أفتى فيه العلماء بالحرمة، فكيف نطيعهم في الحرام؟

لا تطيعهم في الحرام، ولكن إذا أُجبرت ودفعت التأمين فلا تعمل بهذا التأمين، اجعله كأنه ضريبة أخذت منك، كأنه رسم أخذ منك مثل ما يؤخذ من الرسوم الأخرى من السيارة وغيره، ولا تعمل به إلا إذا أردت أن تأخذ مقدار ما أُخذ منك، ما تعمل به ولا تنفذه، ادفع ولا تعمل، فلا تأمّن إلا إذا أجبرت.

تنتهي المسألة- نعم، فلا تأمين، إذا أمنت على سيارتك فلا تأخذ تأمين ولا تعمل به، إذا حصل شيء فأنفق من كيسك إلا أن تأخذ مقدار ما أخذ منك من باب استخراج الحق.

أحسن الله إليكم،، يقول: في قوله -عليه الصلاة والسلام-: “ إنما الطاعة في المعروف “ فمن أين نأخذ طاعة ولاة الأمر في المباحات؟

شرح أصول السنة · الصفحة ٧٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٧٢٣