وحدثني وهب عن ابن وضاح عن زهير بن عباد قال: كان من أدركت من المشايخ مالك وسفيان والفضيل بن عياض وابن المبارك ووكيع وغيرهم كانوا يحجون مع كل خليفة.
ـــــــــــــــــــــ
وهذا الأثر عن زهير بن عباد فيه ابن وضاح ضعيف، ولكن معناه صحيح، يقول: كل من أدركت من المشايخ مالك بن أنس الإمام الجليل، سفيان بن عيينة، سفيان الثوري أيضا، والفضيل بن عياض، وابن المبارك، ووكيع، وكلهم أئمة كانوا يحجون مع كل خليفة، يحجون مع كل أمير أو خليفة للمسلمين سواء كان برًّا أو فاجرًا.
وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة، يحجون مع ولي الأمر، إذا أقام لهم أميرًا في الحج يحجون معه ويجاهدون معه، ولا يخرجون عليه ما دام أنه مسلم لم يخرج من دائرة الإسلام، ولا يجوز الخروج عليه إلا إذا وجدت الشروط الخمسة التي سمعتم:
أن يفعل كفرًا، وأن يكون واضحًا لا لبس فيه، وأن يكون دليلا صريحا واضحا، وأن يوجد البديل المسلم، وأن توجد القدرة والاستطاعة.
وفق الله الجميع على طاعته، وثبت الله الجميع، وصلى الله على محمد وسلم.
أحسن الله إليكم،، نحب أن ننبه على أن كثرة السؤال حول مسألة الاختبار، وقد سبق الإعلان أن اختبار المتن وأصول السنة سيكون غدا بعد صلاة الظهر لمن كان مسجلا قبل ذلك.
الأسئلة
فضيلة الشيخ، يقول: هذا السائل يقول بعضهم إن المانع في هذه الأيام من الخروج على الحكام هو المصلحة لا ما جاء من النصوص المانعة. إضافة إلى أن مسألة الخروج على الحاكم الفاسق أو الظالم مسألة مختلف فيها، ويذكرون الخلاف عن ابن الجوزي والنووي، والمسألة محل اجتهاد، فما رأيكم؟
الخروج على الوالي الظالم فيه مفاسد والبقاء فيه مصالح، ولا شك أن عدم الخروج على ولاة الأمور فيه مصالح وفيه دفع مفاسد، فالمصالح التي تحصل من ولاة الأمور أن الله يؤمن بهم السبل، ويقيم بهم الحق والعدل،