تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الملك: وحدثني مطرف عن مالك أنه قال: إذا كان الإمام عدلا لم ينبغ للناس أن يتولوا تفرقة زكاتهم، ويجب عليهم دفعها إلى الإمام.

قال عبد الملك: فإذا كان الولاة لا يعدلون في الصدقات، فقد كان مالك وأصحابه وغيرهم من أهل العلم يأمرون بأن من تستحق عليهم وأن يحال للسلامة من دفع ذلك إليهم وإن خافوا منهم عقوبة فليدفعوها إليهم وعليهم الإثم ما عملوا فيها، وهي تجزئ عمن أخذوها منه.

ـــــــــــــــــــــ

وهذا الكلام من كلام عبد الملك بن حبيب الأندلسي، وهو ضعيف فيه والد ابن أبي زمنين وابن فحلون، وفيه عبد الملك بن حبيب الأندلسي لكن كلامه صحيح، وهو يروي عن مالك بن أنس.

يقول الإمام مالك -رحمه الله: إذا كان الإمام العدل فلا ينبغي أن يتولى الإنسان تفرقة زكاته بنفسه، ويجب عليه الدفع إلى الإمام.

قال عبد الملك: أما إذا كان الولاة لا يعدلون في الصدقات فأنت فرقها إلا إذا خفت من العقوبة من ولاة الأمور، فادفعها إليهم وعليهم الإثم، فإذا الإمام مالك يقول: إذا كان الإمام يعدل ادفع الزكاة إليهم، قال عبد الملك: إذا كان ولي الأمر لا يعدل في الصدقات فادفعها أنت بنفسك، إلا إذا خفت العقوبة وطلبها منك فادفع إليه تبرأ ذمتك ويكون الإثم عليه، هذا معنى الكلام نعم.

شرح أصول السنة · الصفحة ٧١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٧١٢