تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب في الحج والجهاد مع الولاة

قال محمد: ومن قول أهل السنة أن الحج والجهاد مع كل بر أو فاجر من السنة والحق، وقد فرض الله الحج فقال: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (1) وأعلمنا بفضل الجهاد في غير موضع من كتابه، وقد علم أحوال الولاة الذين لا يقوم الحج والجهاد إلا بهم، فلم يشترط ولم يبين، وما كان ربك نسيا.

ـــــــــــــــــــــ

هذا الباب الأربعون من أبواب الكتاب في الحج والجهاد مع ولاة الأمور، والحج والجهاد مع ولاة الأمور هو قول أهل السنة والجماعة، يرون جهاد الكفار مع ولاة الأمور وإن كانوا جورة وإن كانوا ظلمة، ويرون الدعاء لهم بالصلاح والمعافاة، ويرون الحج معهم، فإذا كان ولي الأمر ولو كان فاجرا أو ظالما ثم أقام الحج وأمّر عليهم أميرا يحجون معه وإذا أقام الجهاد وعقد سرية وأمّر عليهم أميرا يجاهد معه ولو كان فاسقا.

فهذا فيه مصلحة فيه قتال الكفار، وفيه نصر الإسلام والمسلمين، أما كون الإمام ظالما أو فاسقا أو جائرا، ظلمه وفسقه وجوره على نفسه لكن لنا مصلحة في إقامة الجهاد وإقامة الحج.

قال محمد المؤلف: ومن قول أهل السنة الجهاد مع كل بر أو فاجر من السنة، يعني: مع كل إمام سواء كان بارا أو فاجرا، الفاجر: يعني فاسقا أو ظالما، ليس المراد أنه كافر، إذا كان ولي الأمر فاجرا، يعني: فاسقا أو ظالما وعاص، نحج معه ونجاهد معه، فجوره وظلمه وفسوقه على نفسه، ما يضر لكن إقامة الحج وإقامة الجهاد فيه مصالح عظيمة.

يقول المؤلف: وقد فرض الله الحج فقال: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (2) وأعلمنا بفضل الجهاد في غير موضع من كتابه، والله -تعالى- قد علم أنه سيتولى ولاة فسقة، قد علم أحوال الولاة الذين لا يقوم الحج والجهاد إلا بهم فلم يشترط ولم يبين ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64)﴾ (3).

(1) - سورة آل عمران آية: 97.

(2) - سورة آل عمران آية: 97.

(3) - سورة مريم آية: 64.

شرح أصول السنة · الصفحة ٧١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٧١٣