تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني أبي عن سعيد بن فحلون، عن يوسف بن يحيى العناقي، قال عبد الملك -رحمه الله- أنه قال في تفسير ما جاءت به الآثار: وأن الصلاة جائزة وراء كل بر وفاجر، إنما يراد بذلك الإمام الذي تؤدى إليه الطاعة، لأنه لو لم تكن الصلاة وراءه جائزة ووراء من استخلف عليها وخلفائهم لما في ذلك من سفك الدماء واستباحة الحريم وتفتح الفتن.

فالصلاة وراءهم جائزة كالجمعة وغيرها ما صلوا الصلاة لوقتها، ومن عُرف منهم ببعض الأهواء المخالفة للجماعة مثل الإباضية والقدرية فلا بأس بالصلاة خلفه. أيضا قال عبد الملك -رحمه الله: وهو الذي عليه أهل السنة.

ـــــــــــــــــــــ

نعم وهذا الأثر عن عبد الله بن عبد الملك بن حبيب الأندلسي فيه والد المؤلف متكلم فيه، وفيه سعيد بن فحلون، وعبد الملك بن حبيب الأندلسي أيضا صدوق ضعيف الحفظ كثير الغلط، لكنه ينقل مذهب أهل السنة والجماعة، والذي نقله حق.

قال في تفسير ما جاءت به الآثار: وأن الصلاة جائزة وراء كل بر وفاجر، يعني: من الأئمة، الصلاة جائزة صحيحة وراء الإمام الذي يصلي بالناس، إمام للمسلمين سواء كان برا أو فاجرا، سواء كان مطيعا أو فاسقا، وإنما يراد بذلك الإمام الذي تؤدى إليه الطاعة.

يقول: لأنه لو لم تكن الصلاة خلفه جائزة ووراء من استخلف عليها جائزة وخلفائهم جائزة لما في ذلك من سفك الدماء واستباحة الحريم وتفتح الفتن، يعني: لو لم يصل الناس خلفهم بعض الأئمة الذي لا يصلي خلفه يعاقبه، لأنه قد تحصل فتن وإراقة دماء.

يقول: فالصلاة وراءهم جائزة وغيرها ما صلوا الصلاة لوقتها: ما داموا يصلون الصلاة لوقتها، فإن أخروا الصلاة عن وقتها فإنك تصلي الصلاة في وقتها، ثم إذا جاءوا تصلي معهم وتكون لك نافلة كما جاء في بعض الأحاديث.

شرح أصول السنة · الصفحة ٧٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٧٠٠