تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــ

هنا قال المؤلف -رحمه الله- محمد هو المؤلف بن أبي زمنين، ومن قول أهل السنة: أن صلاة الجمعة والعيدين وعرفة، يعني: في الحج مع كل أمير برا أو فاجر، هذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة يصلون خلف الإمام، إذا صلى بهم ولي الأمر أو الأمير الذي عينه ولي الأمر الجمعة أو العيدين أو في الحج يصلون.

ولو كان فاسقا فسوقه على نفسه، والصلاة صحيحة، من السنة والحق، وأن من صلى معهم ثم أعادها فقد خرج من الجماعة، بعض الناس يقول: تصلي خلفهم وتعيد الصلاة! هذا بدعة، قد خرج من الجماعة من مضى من صالح سلف هذه الأمة.

يقول: وذلك أن الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (1) فأمر الله بالسعي، وقد علم الله -سبحانه وتعالى- حين افترض عليهم السعي إليها وإجابة النداء لها أنه يصليها بهم من مجرمي الولاة وفساقها من لم يجهله الله.

يعلم أنه سيتولى في المستقبل الفساق الولاية، وأمر بالسعي إليها، والله -تعالى- لا يفرض على عباده السعي إلى ما لا يجزيهم، ويجب عليهم إعادته، فدل على أنها لا تعاد، والله أمر بأن نأتي إلى الجمعة ويعلم أنه سيتولى إمارة الجمعة فساق، فلو كان لا تجوز الصلاة خلفهم وأنه يجب علينا الإعادة لبينه الله لنا على لسان نبيه، ولم يبينه، فدل على أن الصلاة خلفهم صحيحة، وقضاتهم وحكامهم ومن استخلفوه على الصلاة فالصلاة وراءهم جائزة.

إذا ولى ولي الأمر أميرا أو قاضيا أو حاكما على الناس وصلى بهم، فالصلاة بهم تكون صحيحة، قال بعض العلماء: إنها تعاد، والصواب: أنها لا تعاد نعم.

(1) - سورة الجمعة آية: 9.

شرح أصول السنة · الصفحة ٦٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٦٩٩