...........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
مَن عرف منهم ببعض الأهواء المخالفة، ببعض البدع مثل الإباضية، الإباضية طائفة من الخوارج، والقدرية النفاة الذين يقولون: إن العباد خالقون لأفعالهم، يقول: لا بأس بالصلاة خلفهم، وهذا على القول بأن الإباضية والخوارج مبتدعة، والذي جرى عليه جمهور أكثر الصحابة.
والقول الثاني: وهو روي عن الإمام أحمد أن الإباضية والخوارج كفار ولا تصح الصلاة خلفهم، لكن القول الأول هو المعتمد، والذي عليه الصحابة والجماهير أن الصلاة خلف الإباضية والقدرية جائزة، لأنهم مبتدعة، بدعتهم لا توصلهم إلى الكفر، فلهذا تصح الصلاة خلفهم.
فالمبتدعة إذا كانت بدعتهم توصل إلى الكفر فالصلاة لا تصح خلفهم، وإن كانت لا تخرجهم من دائرة الإسلام فالصلاة خلفهم صحيحة، وقال بعض العلماء: تصلى وتعاد، والصواب: أنها لا تعاد، نعم.