ابن أبي شيبة قال: وحدثنا شبابة بن مسعور قال: حدثنا شعبة عن سماك عن علقمة بن وائل الحضرمي عن أبيه قال “ سأل يزيد بن سلمة الجعفي رسول الله - فقال يا رسول الله: أرأيت لو كانت علينا أمراء يسألون حقهم ويمنعون حقنا فماذا تأمرنا فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه فجذبه الأشعس بن قيس في الثالثة أو الثانية فقال رسول الله - اسمعوا وأطيعوا إنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم “.
ـــــــــــــــــــــ
وهذا الحديث موصول بالإسناد السابق ابن شيبة، لأنه حدثنا عن إسحاق، عن أحمد، عن ابن وضاح، عن ابن أبي شيبة في سنده إسحاق التجيبي وابن وضاح، وفيهما كلام عند أهل العلم، ولكن متن الحديث صحيح قد رواه مسلم في "صحيحه" من طريق شعبة عن سماك، وفيه يقول النبي -صلى الله عليه وسلم: “ اسمعوا وأطيعوا إنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم “ بوجوب السمع والطاعة لولاة الأمور ولو كانوا فساقا، ولو فسقوا ولو عصوا ولو جاروا ولو ظلموا لا يمنع من السمع والطاعة لهم.
لكن إنما السمع والطاعة تكون في المعروف في طاعة الله ورسوله، وفي الأمور المباحة، أما المعاصي فلا يطاع فيها أحد، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم: “ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، إنما الطاعة في المعروف “.