تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(((((((((((أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (1) إذا لم يكن فيكم مال، قال: ثم خرج فقال: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا (59)﴾ (2) عاقبة.

قال محمد: فالسمع والطاعة لولاة الأمر أمر واجب، ومهما قصروا في ذاتهم فلم يبلغوا الواجب عليهم، غير أنهم يدعون إلى الحق ويؤمرون به ويدلون عليه، فعليهم ما حملوا وعلى رعاياهم ما حملوا من السمع والطاعة لهم.

ـــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهذا هو الباب السابع والثلاثين من أبواب هذا الكتاب في وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور، ولاة الأمور: هم الذين يلون أمور الناس.

والولاية تثبت لولي الأمر بواحد من ثلاثة أمور:

الأمر الأول: عن طريق الاختيار والانتخاب من قِبل أهل الحل والعقد، كما ثبتت الخلافة لأبي بكر الصديق - رضي الله عنه - باختيار وانتخاب أهل الحل والعقد.

والأمر الثاني: تثبت الولاية لولي الأمر بولاية العهد من الخليفة السابق كما ثبتت الخلافة لعمر بن الخطاب بولاية العهد من أبي بكر الصديق.

والأمر الثالث: تثبت ولاية ولي الأمر إذا غلب الناس بسيفه وقوته وسلطانه، وجب لهم أن يسمعوا ويطيعوا.

(1) - سورة النساء آية: 59.

(2) - سورة النساء آية: 59.

شرح أصول السنة · الصفحة ٦٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٦٧٩