..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
إذا ثبتَ فالمراد بالإشارة تحقيق الصفة، وليس المراد التشبيه مثل ما جاء في الحديث: لما قرأ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58)﴾ (1) أشار إلى سمعه وعينيه، قال العلماء: المراد تحقيق الصفة، لأن الصفات حقيقة، وليس المراد التشبيه.
أحسن الله إليكم، نفس السائل بالأمس في الشبكة الأخ أبو إسحاق من فرنسا يقول: حسب ما سمعنا من شيخنا أمس عند جوابه على سؤال حول الإمام الذي يقول بتكفير أصحاب المعاصي، ويقول: إن الحرام كيفما كان فإن جزاءه الخلد في النار.
السؤال: بعد كل هذا، هل تجوز الصلاة وراءه علما أنه لا يوجد مسجد سلفي على منهج السلف والجماعة، ولكن يوجد مسجد آخر الإمام فيه من المتعصبين للمذهب المالكي وصاحب بدع ومسبل لثوبه غير مطمئن في صلاته، أفتونا مأجورين؟
ظاهر هذا أن هذا الشخص -يعني- على مذهب الخوارج يرى التكفير والمعاصي، والثاني مبتدع، فإذا أمكن أن يصلوا وحدهم في بيت يكون أولى، هذا الأولى أن يجتمعوا في مكان هؤلاء الطيبون الذين على أهل السنة والجماعة، ويجتمعوا في مكان ولو في غير مسجد، يجتمعوا في مكان يجعلونه في بيت واحد منهم ويصلون فيه.
أحسن الله إليكم، يقول: احترت في أمر النصوص التي هي نصوص الوعد والوعيد من النصوص التي يؤخذ منها أحكاما، عندما استدل على حكم تارك الصلاة في حديث: “ من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله “ أليس هذا الحديث من نصوص الوعيد، لأن العلماء لم يكفروا تارك صلاة وقت واحد؟
بلى كفروه، اقرأ كتاب ابن القيم "رسالة الصلاة" والعلماء كفروا من ترك صلاة واحدة متعمدا حتى خرج وقتها، كفر عند طائفة من أهل العلم، وبعض العلماء يقول: لا يكفر حتى يترك جميع الصلوات، فإذا كان يصلي
(1) - سورة النساء آية: 58.