...........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
فالمقصود أن الصلاة جاء فيها نصوص كثيرة ليس هذا النص وحده، وقوله: “ بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة “ جعل الصلاة حدا فاصلا بينهما، وحديث بريدة عند البخاري: “ من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله “ والذي يحبط عمله هو الكافر، فالصلاة جاء فيها نصوص، ما نأخذ بالنص هذا "فقد كفر"، لكن هات النص الثاني: "بين الرجل وبين الكفر" يعني: المراد ليس هذا النص -الحديث هذا- وحده "فقد كفر" وإلا يكون كفرا أصغر، لكن فيه نصوص أخرى تضم إليها.
أحسن الله إليكم، هذا سؤال من الشبكة يقول: فضيلة الشيخ، يوجد بعض الناس من يقدر العلماء الأفاضل ويأخذ فتاواهم، ولكنه يجعل تقليده لهم في بعض المسائل كالصلاة والصيام والحج وغيرها، أما في النوازل فإنهم يلتفتون إلى غيرهم ممن هم أقل منهم علما، نرجو التكرم وإيضاح ذلك، وجزاكم الله خيرا.
يقول السائل: إن بعض الناس يأخذ بأقوال أهل العلم في مسائل: في الصلاة، وفي الصيام ... أما في المسائل الأخرى في التكفير وفي غيرها ما يأخذ بقولهم، هذا غلط، الإنسان يجب عليه أولا إذا كان طالب علم يأخذ بما دلت عليه النصوص، وإذا كان ما عنده أهلية للنظر في النصوص يأخذ بقول من يثق بدينه وعلمه وورعه.
وأما كونه يأخذ بقوله في بعض المسائل ويرد قوله في بعض المسائل هذا عمل بالهوى، عمل بالتشهي والأهواء وهذا لا يجوز، ولهذا قال العلماء: من يأخذ بالهوى وبالشهوة ويأخذ بالنصوص التي فيها الرخصة ويجمعها هذا فعل الزندقة، يتزندق، يعني: يأخذ بما يناسبه، يناسب هواه وشهوته، والذي لا يناسبه يتركه، هذا لا يجوز للإنسان، إذا كنت تأخذ بقول العلماء في مسائل الصلاة والصيام والزكاة، ولا تأخذ بقولهم في مسائل التكفير وفي غيرها معناه تعمل بهواك وبشهوتك، وهذا معصية كبيرة وقد يؤدي إلى الزندقة، والعياذ بالله.