تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــ

فالذي يعمل بهواه، قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَاوَى (41)﴾ (1) لا بد تنهى نفسك عن هواها، أما تعمل بما تهواه نفسك وتشتهي هذا طريق النار، والعياذ بالله.

أحسن الله إليكم، يقول: يحتج بعض الطوائف المبتدعة بكفر الصحابة بقوله -صلى الله عليه وسلم: “ لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض “ والصحابة قد ضرب بعضهم رقاب بعض، فما الرد عليهم؟

الرد عليهم عما سمعت، الحديث مر علينا هذا، أولا القتال بين المسلمين ليس كفرا أكبر يخرج من الملة، ولكنه كفر أصغر لا يخرج من الملة، أما القتال بين الصحابة ليس قتالا عن هوى، القتال الذي هو كفر القتال عن الهوى والشهوات، القتال الذي حصل بين الصحابة عن اجتهاد، فهو ما بين مجتهد مصيب له أجران، وما بين مجتهد مخطئ له أجر، بيان ذلك، الله -تعالى- قال في كتابه: ﴿وَإِنْ (((((((((((((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ (2) هذا أمر بالقتال.

بايع الصحابة علي بن أبي طالب جمهور الصحابة، بايعوه بالخلافة فثبتت له الخلافة، جمهور أهل الحل بايعوه فثبتت له الخلافة، وامتنع معاوية وأهل الشام لا عن اعتقاد بأن عليا ليس أهلا للخلافة، بل يطالبون بدم عثمان اجتهادا، قال معاوية: أنا من أوليائه أطالب بدمه، أعطني قتلته، وعلي - رضي الله عنه - لا يمانع، لكن يقول: ما أستطيع الآن

(1) - سورة النازعات آية: 40 - 41.

(2) - سورة الحجرات آية: 9.

شرح أصول السنة · الصفحة ٦٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٦٢٠