..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
كفر وردّة، ثم ينشأ عن المحبة المساعدة والمعاونة بالمال وبالرأي وبالسلاح، قال الله -تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (1).
أحسن الله إليكم، وهذا أيضا سؤال من الشبكة يقول: فضيلة الشيخ، ما هو معنى قول أهل السنة: نصوص الوعيد تُمر كما جاءت؟
معناه: أنها لا تفسر حتى تفيد الزجر مثل ما سبق في الحديث: “ من لم يأخذ من شاربه فليس منا “ المؤلف فسره قال: ليس من أهل طريقتنا، فالتفسير هذا يضعف الزجر، أهل السنة يقولون: لا تفسَّر اتركها كما كانت: “ من حمل علينا السلاح فليس منا “ “ من غش فليس منا “ “ من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك “ اتركها على حالها تفيد الزجر.
أما تفسيرها فيهون من شأنها، مثلما قال المؤلف وفسره، قال: ليس من أهل طريقتنا، وليس من أفعالنا، ليس من أفعال المسلمين، هذا تهوين من شأنها، ولكنها تترك لا تفسر حتى تبقى تفيد الزجر.
أحسن الله إليكم، يقول: قلنا في قوله: “ والعهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر “ قلنا: هذا كفر أكبر، وأما في قوله: “ من أتى امرأة في دبرها أو كاهنا فصدَّقه فقد كفر “ قلنا: هذا كفر أصغر، فما الفرق بينهما؟
الفرق بينهما أن الصلاة جاء فيها حديث آخر: “ بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة “ لا تأخذ من الحديث هذا فقط، ضم الأحاديث بعضها إلى بعض، الحديث الآخر "بين الرجل وبين الكفر" جاءت "أل" و"أل" تفيد الاستغراق، ثم إن الصلاة جاءت فيها نصوص كثيرة، منها هذا: “ بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة “ ومنها ما جاء في حديث الأمراء، وأن النبي نهى عن الخروج عليهم قال: “ لا ما أقاموا فيكم الصلاة “ تدل على أنهم إذا لم يقيموا الصلاة كفار يجوز الخروج عليهم.
(1) - سورة المائدة آية: 51.