المقصود أن الإنسان يرجو ويخاف، لا ييئس، يغلب جانب الخوف وييئس ويقنط ويتشاءم ويسيء الظن بالله ويرى أنه هالك وأنه لا توبة له، هذا مذهب الخوارج، ولا يسترسل في الرجاء ويرى أن المعاصي لا تضر وأنه ليس عليه خوف، وأنه يكفيه أنه موحد، ويرى أن الذنوب ليس لها تأثير، فيسلك مسلك المرجئة، بل يعبد الله بالخوف والرجاء، إن غلب جانب الرجاء صار من المرجئة، وإن غلب جانب الخوف صار من الخوارج والمعتزلة، ولكنه يعبد الله بين الخوف والرجاء.
شرح أصول السنة · الصفحة ٦١٤