قال محمد: من العلماء من قال معنى هذه الأحاديث: ليس مثلنا، وقال بعضهم: معناها أنه من فعل هذه الأفعال فليس من المطيعين لنا، وليس من المعتدين بنا، ولا من المحافظين على شرائعنا، هذه النعوت وما أشبهها إما أن يكون المراد بها التبرؤ ممن فعلها، وأما أن يُتبرأ منه فيكون من غير أهل الملة فلا.
ـــــــــــــــــــــ
هذا المؤلف -رحمه الله- بين الأحاديث التي فيها “ ليس منا “ بعض العلماء يقول معناها: من فعل هذه الأفعال فليس من المطيعين لنا وليس من المعتدين بنا، ولا من المحافظين على شرائعنا، فالمراد البراءة من فعلها، من هذا الفعل، وليس المراد البراءة من الفاعل فيكون كافرا خارجا من الملة، لكن المراد البراءة من الفعل، هذا يقوله الإمام النووي وغيره، لكن الصواب ألا تُفسر بهذا التفسير، فلا يقال: من فعل هذه الأفعال فليس من المطيعين لنا وليس من المعتدين، ولكن يقال: هذه من كبائر الذنوب، حتى تفيد الزجر، لأن تفسير “ ليس منا “ بليس من المطيعين لنا وليس من المحافظين على شرائعنا، هذا فيه تهوين لها، والعلماء يقولون: لا تفسر أحاديث الوعيد وإنما تترك على حالها حتى تفيد الزجر، تقول: هذه من كبائر الذنوب.