...........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
فيقول: قد نفق ونافق ومنافق، يدخل في الإسلام باللفظ ويخرج منه بالعقد، يعني: بالاعتقاد، يدخل في الإسلام باللفظ يقول: لا إله إلا الله، ويخرج منه بالعقد، يعني: بالاعتقاد، لأنه مكذب لله في الباطن، فشبيه بفعل اليربوع، فهذا الجحر ظاهره جحر وباطنه حفر.
فما كان من الأحاديث التي فيها ذكر النفاق، ما جاء من الأحاديث أنه معصية وليس فيه إظهار الإسلام وإبطان الكفر فيعتبر معصية من المعاصي، أما إذا كان يظهر الإسلام ويبطن الكفر فهذا يخرج من الملة، وأما من لم يكن كذلك يكون معناه أن هذه الأفعال والأخلاق من أخلاق المنافقين ومن شيمهم وطرائقهم، ثم استدل بحديث: “ أتشهد أن لا إله إلا الله؟ “ إلى آخره وهذا الحديث إسناده ضعيف، في إسناده والد ابن أبي زمنين وكذلك علي المري، ولا حاجة إلى هذا الحديث، لكن على فرض صحته، قوله: “ أتحدث بذلك نفسك؟ قال: نعم، قال: أنت مؤمن “ يعني: ما يضرك كون الإنسان يخبر بخلاف ما يعتقده، إذا لم يكن في العقيدة والإيمان.