وحدثني إسحاق، عن أسلم، عن يونس، عن ابن وهب قال: أخبرنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن رجاء بن حيوة، أن محمود بن ربيع أخبره “ أنه سمع شداد بن أوس، ثم قال: لا يبعد الإسلام من أهله، فقلت: وماذا يتمون عليه؟ قال: الشرك وشهوة خفية، قلت: أيخاف عليهم الشرك وقد عرفوا الله! فدفع بكفه في صدره وقال ثكلتك أمك! وما الشرك إلا أن تجعل مع الله إلها آخر “.
ـــــــــــــــــــــ
وهذا الحديث موقوف ليس مرفوعا عن النبي - من كلام شداد بن أوس، صحابي جليل، لكن الإسناد ضعيف، الإسناد فيه ضعف في سنده إسحاق، وكذلك أسلم، وفيه سعيد بن أبي هلال صدوق، وهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق الليث بن سعد، عن ابن عجلان، وفيه “ أنه سمع شداد بن أوس قال: لا يبعد الإسلام من أهله، فقلت: وماذا يتمون عليه؟ “ يقول: "إنه سمع شداد بن أوس ثم قال"، الظاهر أن كلمة ثم زائدة، “ أنه سمع شداد بن أوس قال: لا يبعد الإسلام من أهله. فقلت: وماذا يتمون عليه؟ قال: الشرك وشهوة خفية، قلت: أيخاف عليهم الشرك بالله وقد عرفوا الله! فدفع بكفه في صدره وقال: ثكلتك أمك -يعني: فقدتك أمك- وما الشرك إلا أن تجعل مع الله إلها آخر “.
هذا السند ضعيف، السند ضعيف ولا حاجة إليه، ومن الأحاديث النصوص الأخرى، ومن العجب أن المؤلف -رحمه الله- أغلب الأحاديث التي ساقها في هذا الكتاب كلها أسانيدها ضعيفة، فلماذا يختار المؤلف الأسانيد الضعيفة مع أن المتون صحيحة، لماذا لم يأت بالأسانيد الصحيحة؟
ثم أيضا قد يقال: يؤتى بالسند الضعيف ليعلم أن هذا السند وإن كان ضعيفا له شواهد بأسانيد صحيحة تثبته، ثم أيضا العلم بالأحاديث الضعيفة علم، له بالأسانيد الضعيفة علم مستقل، كون الإنسان يعلم الأسانيد الأحاديث الضعيفة أو الأسانيد الضعيفة هذا علم، يعني علم الرجال، يعلم أحوالهم.