تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن حكيم الأشرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة عن النبي - قال: “ من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا وصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد “.

ـــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا الحديث كسابقه، الإسناد ضعيف والمتن صحيح، ففيه إسحاق شيخ المؤلف، وفيه ابن وضاح، لأنه موصول بالإسناد السابق، والحديث متنه صحيح أخرجه أبو داود في السنن، والترمذي في الجامع، وابن ماجه في السنن، وأحمد في المسند، وفيه يقول النبي - “ من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا وصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد “ فهذا الكفر كفر أصغر لا يخرج من الملة، من أتى الحائض في دبرها أو امرأة في دبرها.

أما تصديق الكاهن ففيه تفصيل: من صدقه في دعوى علم الغيب فهذا كفر أكبر، لأنه مكذب لله، لقول الله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (1) وأما إذا صدقه فيما دون دعوى الغيب، فيما يتعلق بأمور خاصة تتعلق بشيء يخبره به الكاهن، هذا يكون كفرا أصغر، ومن العلماء من توقف، من العلماء من قال: إنه كفر أكبر، ومنهم من قال: إنه كفر أصغر، ومن العلماء من توقف، والصواب التفصيل: من صدقه في دعوى علم الغيب يكفر، لأنه مكذب لله لأنه لا يعلم الغيب إلا الله، وأما إذا صدقه فيما دون ذلك فهو كفر أصغر لا يخرج من الملة.

(1) - سورة النمل آية: 65.

شرح أصول السنة · الصفحة ٥٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٥٧٨