...........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
غلطوا، ظنوا أن هذا هو الحق، اجتهدوا ولم يوفقوا، لم يوفقوا منذ الصغر في سن الطلب من ينشئهم على معتقد أهل السنة والجماعة، فلذلك نشئوا وأولوا بعض الصفات لا عن تعمد ولكن عن اجتهاد أخطئوا فيه، فنرجو الله أن يعفو الله عنهم.
وهذا يفيد طالب العلم أن يحرص على معتقد أهل السنة والجماعة وأن يعض عليه بالنواجز، فإذا كان هؤلاء الكبار: ابن حجر والبيهقي والنووي علماء كبار فطاحل، حصل لهم زلات وهفوات في الصفات، فأنت أيها الإنسان تخاف على نفسك، أنت لا تساوي شيئا بالنسبة إليهم، وعلمهم وفضلهم، فعليك أن تحمد ربك وأن تشكره وأن تعض على معتقد أهل السنة والجماعة، حيث وفقت لمن ينشئك على معتقد أهل السنة والجماعة ولمن يبين لك معتقد أهل السنة والجماعة، هذه نعمة عظيمة تدعو طالب العلم إلى أن يحرص على معتقد أهل السنة والجماعة ويعض عليه بالنواجز، ويعلم أن الله أراد به خيرا، فهؤلاء أيضا علماء كبار الآن كيف زلوا وظنوا أن هذا هو الحق؟ لأنهم لم يوفقوا لمن ينشئهم على معتقد أهل السنة والجماعة، ولكنها هفوات يسيرة.
وتجد الحافظ بن حجر أحيانا يوافق أهل السنة وأحيانا يرد عليهم في مسألة الصفات، وليسوا يوافقون الأشاعرة في كل شيء، بل في بعض الأشياء في الصفات، فلا ينبغي للإنسان أن يتنقص هؤلاء العلماء، هؤلاء الأئمة الكبار، أئمة خدموا الإسلام وخدموا السنة، بعض الناس يتندر، بعض المبتدئين يتندر ويتكلم عن الحافظ، هذا لا ينبغي، نستفيد من كتبهم وعلمهم والخطأ يرد على صاحبه كائنا من كان، حتى يقال: إن بعض صغار السن ومنهم المتوسط صار بعضهم -والعياذ بالله- حصل عندهم غلو، وصاروا يحرقون كتبهم، ويحرقون كتاب (فتح الباري) وغيره، وهذا من الجهل ومن الحماقة، نسأل الله السلامة والعافية.
أحسن الله إليكم، يقول: كيف نجمع بين قول النبي - “ لا يدخل الجنة أحد منكم بعمله “ وبين قول الله - عز وجل - “ ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون “؟