تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــ

الحمد لله الجمع بينهما واضح، قوله: “ لا يدخل أحدكم الجنة بعمله “ يعني: لا يدخل الجنة عوضا عن عمله، ليست الجنة عوضا عن العمل، ولكن الدخول برحمة الله وله سبب وهو العمل: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (32)﴾ (1) الباء سببية، ادخلوا الجنة بسبب العمل، لن يدخل أحدكم الجنة عوضا عن العمل، باء العوض، ويكون الجمع بينهما أن دخول الجنة برحمة الله لكن له سبب وهو العمل، فمن جاء بالعمل وهو التوحيد دخل الجنة، نالته الرحمة، ومن لم يأت بالعمل لم تنله الرحمة.

فإذن ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (32)﴾ (2) هذا السبب، و “ لا يدخل أحدكم الجنة “ هذا العوض، لا، الإنسان ما يدخل الجنة عوضا عن عمله، ولكن دخول الجنة برحمة الله بسبب، ما هو السبب؟ العمل، فمن جاء بالسبب نالته الرحمة ومن لم يأت بالسبب لا تناله الرحمة، فدخول الجنة له سبب، برحمة الله، لكن بسبب العمل، ولكن الجنة ليست عوضا عن العمل، هذا هو الجمع بين النصوص.

أحسن الله إليكم، يقول: قرأت عن أحد السلف أن زيادة الإيمان ثابتة بالقرآن والسنة، ولكن نقصانه لا يوجد عليه دليل.

لا، هذا غلط، الزيادة ثابتة بالقرآن والسنة والنقصان، ولأن كل شيء ينقص فهو يزيد، الشيء الذي ينقص يزيد: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ (3) فإذا كان يزيد بالطاعة فهو ينقص بالمعصية، هذان متلازمان، ما يمكن الشيء يزيد ولا ينقص، هذان متلازمان.

(1) - سورة النحل آية: 32.

(2) - سورة النحل آية: 32.

(3) - سورة الفتح آية: 4.

شرح أصول السنة · الصفحة ٥٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٥٧٠